بسم الله الرحمن الرحيم

جمهورية السودان

وزارة الزراعة والموارد الطبيعية

الإدارة العامة للإرشاد الزراعي ونقل التقانة

الحزم التقنيه لأعلاف الذرة الرفيعة

مقدمة

تنقسم الأعلاف في السودان إلي قسمين
1- أعلاف حولية وهي :
أ‌- أعلاف نجيلية :- وأهمها اقتصاديا أعلاف الذرة الرفيعة مثل أبو سبعين وهجين الجراوية مع الذرة الرفيعة والذرة الشامية.
ب‌- أعلاف بقوليه :- مثل اللوبيا العفن والفلبسارا والكليتوريا
2- أعلاف معمرة :-
وأهمها البرسيم الحجازي الذي يزرع شتاء وقد يستمر إنتاجه لعامين أو أكثر.

أعلاف الذرة الرفيعة

الذرة الرفيعة تعد أهم علف نجيلي داخل السودان حيث تستعمل أساسا كعلف أخضر . وهي من الأعلاف الهامة خارج السودان ولكن بتركيز أكبر على الرعي و إنتاج السيلاج الذي يعتبر من أهم استعمالات الذرة العلفية نظرا لاحتوائها على نسبة عالية من العصير الحلو . جغرافيا يعتبر السودان أحد المناطق المحتملة لنشوء الذرة لذا فهي تزدهر بسهولة في أجواء وترب السودان المختلفة . من مميزات نبات الذرة تحمل الظروف الصعبة والقدرة على استئناف النمو بعد فترات جفاف قاسية نسبيا . ويعتبر من الأعشاب ذات القدرة على تحمل درجات عالية نسبيا من الملوحة والقلوية بعد اكتمال نمو النبات . وبالرغم من تأقلم الذرة على مدى واسع من أنواع الترب إلا انه يزدهر بصفة خاصة في الأراضي الثقيلة الخصبة ذات القدرة على الاحتفاظ بالرطوبة . الذرة من النباتات ذات الحساسية للفترة الضوئية مع وجود بعض الاختلافات بين العينات ويعتبر من نباتات النهار القصير إذ يؤدي قصر الفترة الضوئية (في الموسم الشتوي) إلي تحفيز الإزهار السريع وبالتالي توقف النمو الخضري بينما يؤدي طولها (الموسم الصيفي) إلي الاستمرار في النمو الخضري لفترة طويلة.

أنواع أعلاف الذرة
1) أعلاف ذرة الحبوب(Grain Sorghum) (أبو سبعين)

تزرع أصلا بغرض إنتاج الحبوب. غير أن عددا كبيرا من أصناف ذرة الحبوب يتميز بصفات تؤهله للاستفادة منه كمحصول علفي كما هو الحال بالنسبة للعينة أبو سبعين والتي هي أقرب ما تكون للصنف المحلي دبيكري . وأبو سبعين عينه تقليدية انتخبها المزارعون لامتيازها بسرعة وقوة النمو وبالتالي القدرة على إنتاج علف وفير في زمن وجيز ولقد تعرضت هذه العينة لخلط كبير مع عينات أخرى من ذرة الحبوب مما أفقدها ملامحها الأساسية . ولهذه العينة عدد من العيوب أهمها :-
- تدني إنتاجية القطعات اللاحقة بسبب ضعف المقدرة على إنتاج الخلف و إعادة النمو.
- تدني إنتاجية الموسم الشتوي نظرا لتأثرها بقصر الفترة الضوئية.
- قلة المحتوي من العصير وانخفاض حلاوته وزيادة نسبة الألياف مما يقلل استساغة الحيوان للعلف.

إنتاجية أبو سبعين

تتراوح إنتاجية القطعة الأولى لأبو سبعين في العروة الصيفية والخريفية من 15 – 30 طن علف أخضر للفدان وفي العروة الشتوية تنخفض الإنتاجية بوضوح حيث تتراوح من 5- 7 طن للفدان أما بالنسبة لإنتاجية القطعات اللاحقة (الثانية والثالثة) بأنها تنخفض بنسبة 50 –70 % عن الأولي ما عدا القطعة الثانية للعروة الشتوية فأنها ترتفع بنفس النسبة تقريبا عن الأولى.

2) أعلاف ذرة الحشائش (Grass Sorghum)

الجراوية حشيشة السودان (Sudan grass):
يضم ذرة الحشائش مجموعة من الأنواع البرية والمستزرعة ويطلق على كثير منها في السودان العدار . ومن أعلاف ذرة الحشائش هنالك الحولي مثل حشيشة السودان Sorghum Sudanese وهنالك المعمر مثل حشيشة جونسون Sorghum halepenseوحشيشة السودان التي انتقلت عام 1909م إلي أمريكا لتصبح من أهم الأعلاف النجيلية هنالك . ويعرف النوع المزروع منها في السودان باسم الجراوية أو الجراوي ويعتقد أنها قدمت إلي السودان من مصر . بالمقارنة مع أبو سبعين تتميز الجراوية بساق أرفع وعددية أكبر من الأوراق وقدرة أكبر على إنتاج الخلف و إعادة النمو بعد القطع كما تعتبر أيضا أكثر مقاومة للملوحة والإصابة بثاقبات الساق, إلا ان أبو سبعين يمتاز عليها بالكتلة العلفية والإنتاجية الأكبر, وفي خارج السودان (أمريكا) تزرع حشيشة السودان بغرض الرعي و إنتاج العلف أما في السودان فلا تنتشر زراعتها بصورة كبيرة لعدم قدرتها على منافسة أبو سبعين في الإنتاجية وتزرع أساسا لأغراض القطع الأخضر وتصلح أكثر لتغذية الأغنام نظرا لرفاعة ساقها وقلة الألياف.

إنتاجية أعلاف ذرة الحشائش

تعطي الجراوية قطعات أكثر من أبو سبعين وتؤخذ القطعات على فترات أقل ويمكن أن يتراوح عدد القطعات من 3-4 قطعات وتتراوح الإنتاجية من 10 – 20 طن علف أخضر للفدان من القطعة الأولى ولا تنخفض إنتاجية القطعات اللاحقة كثيرا كما هو الحال مع أبو سبعين.

3) أعلاف الذرة الحلوة (Sweet Sorghum)

تزرع أساسا لانتاج العصير الحلو (Syrup) خارج السودان . ونظرا لمحتواها العالي من العصير الحلو وكثرة عدد الأوراق وطول الساق صار من الممكن الاستفادة منها كمحصول علفي خاصة في أمريكا والصين وأستراليا وبعض المناطق الأخرى . ومن عيوبها ضعف إنتاج الخلف و إعادة التعويض بالقطع . وفي السودان لا تزرع كمحصول علفي ولكن توجد عينة منها تزرع في مساحات صغيرة لأغراض مضغ الساق الحلو هي العينة التقليدية عنكوليب . ومن عينات الذرة الحلوة التي تزرع أساسا كعلف هنالك العينة سوماك (Somac) ، أطلس (Atlus)، بلاك أمبر (Black Amber)، أورانج (Orange) وهوني(Honey)، وتزرع لأغراض إنتاج السيلاج بصفة أساسية.

إنتاجية أعلاف الذرة الحلوة

نظرا لعدم زراعتها كعلف بالسودان فإن تقديرات الإنتاج للذرة الحلوة تنحصر فقط في عدد قليل من التجارب البحثية و التى تشير إلي إنتاجية مماثلة لإنتاجية أبو سبعين.

4) هجن أعلاف الذرة (Forage Sorghum hybrids)

الهجن بصفة عامة ـ بما في ذلك هجن شركات الذرة العلفية ـ يتم تطويرها على مستوى البحوث وهنالك شركات متخصصة لإنتاج تقاوي الهجن تجاريا . ولا يستطيع المزارع إعادة استعمالها وعليه إعادة شراؤها كل مرة . هجن الذرة العلفية يتم تطويرها عن طريق تهجين الأنواع الآنفة الذكر (ذرة الحبوب ، ذرة الحشائش ، الذرة الحلوة) فيما بينها أو بين عينات من نفس النوع وذلك لغرض تكامل الصفات العلفية لهذه العينات في عينة واحدة بجانب الاستفادة من ظاهرة قوة الهجين (Hybrid Vigor) تمتاز الهجن عن العينات المفتوحة (مثل أبو سبعين) بزيادة الإنتاجية وتحسن النوعية وتعدد القطعات بالإضافة إلي إنتاجية أكبر من العروة الشتوية. هنالك أنواع متعددة لهجن الذرة العلفية يمكن ان نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي :
* هجن ذرة الحبوب (Grain Sorghum) × حشيشة السودان (Sudan Grass).
يناسب هذا النوع من الهجن أغراض الرعي والقطع الأخضر وإنتاج السيلاج ولحد ما إنتاج الدريس(العلف الجاف) . وتجمع هذه الهجن صفات كبر الكتلة العلفية الموجودة في ذرة الحبوب بالإضافة إلي القدرة على إنتاج الخلف وإعادة النمو والسوق الرفيعة الخاصة بحشيشة السودان كما تتيح الهجن بصفة عامة فرصة لإدخال بعض الصفات العلفية المرغوبة مثل صفة تأخر (الإزهار) والتى تمكن النبات من النمو الخضري لفترة طويلة وينتج عن ذلك إطالة فترة الاستفادة من العلف للقطع الأخضر أو الرعي قبل تدهور القيمة الغذائية للعلف بسبب النضج وفي السودان أجازت هيئة البحوث الزراعية عددا من هجن الذرة حشيشة السودان منها جمبو Jumbo (متأخر الإزهار) واسبيد فيد Speed feed (سريع الإزهار) بأنار Paner ( سريع الإزهار) وبايونير 988 وبايونير 877F وكل هذه الهجن ماعدا الهجينين الأخيرين بذورها متوفرة تجاريا داخل السودان . هجن الذرة الحلوة (Sweet Sorghum) × حشيشة السودان :
تعطي إنتاجا أكبر من العينات المفتوحة وتنمو بقوة أكبر كما تمت إضافة صفة الإزهار المتأخر لبعض هذه الهجن نذكر منها على سبيل المثال شوقر قريز (Sugar graze) نكتار nectar ماجكmagic والأخير من الهجن متأخرة الإزهار .
هجن حشيشة السودان × حشيشة السودان :
تتميز بانخفاض المواد المسببة للتسمم بحمض البروسيك (HCN) مثل الهجين سيوبر دان ) SUPER DAN) وهو من الهجن المتأخرة الإزهار ويصلح لإنتاج الدريس والرعي وإنتاج السيلاج.

العمليات الفلاحية لإنتاج أعلاف الذرة
أ) تاريخ الزراعة

يمكن زراعتها طول العام ولكن ننصح بزراعة الهجن بدلا عن أبو سبعين في العروة الشتوية لضعف إنتاجية الأخير في هذا الموسم . فإذا كانت زارعة أبو سبعين في الموسم الشتوي هي الخيار الوحيد للمزارع ينصح بان يستفيد المزارع من القطعة الثانية بعد إضافة كمية السماد اللازمة.

ب) إعداد الأرض وطريقة الزراعة

تعتبر الذرة من المحاصيل سهلة التأسيس نسبيا إلا ان الاستثمار في مجال الأعداد الجيد للأرض وطرق الزراعة يعود المزارع بإنتاجية اكبر حيث تتم حراث الأرض مبكرا وتترك لفترة كافية لموت الحشائش ثم تنعم إلي حبيبات متوسطة و ناعمة ويتم تسطيحها بصورة جيدة . تنثر التقاوي يدويا بتوزيع متساوي على المساحة ويستحسن لضبط ذلك تقسيم تقاوي الفدان إلي عشرة أجزاء متساوية لكل أربعمائة وعشرين متر مربع ثم بعد ذلك تتبع أحد الطرق التالية لإكمال عملية الزراعة:
*التسريب بواسطة الطراد بفتحة 65 ـ 75 سم . ثم يتم تقطيع الأرض وهذه هي الطريقة الأكثر استعمالا.
*استعمال المحراث الهرو لتغطية البذرة يلي ذلك تقطيع الأرض.
أنسب عمق لزراعة الذرة هو 4 ـ 5 سم ومن الواضح ان الطرق أعلاه تجعل جزءا من البذرة في أعماق أكبر أو أقل من العمق المناسب .
الزراعة بواسطة آلة التسطير (في حالة الضبط الجيد للآلة) تتفادى عيوب الطرق المذكورة وتضمن تأسيسا جيدا للمحصول . ومن محاسنها أيضا السماح بمكافحة الحشائش ومرور الضوء وخفض معدل التقاوي وتساعد في زراعة المساحات الكبيرة في زمن وجيز إلا ان استعمال آلة التسطير غير منتشر في السودان . في حالة الزراعة بالآلة يجب إعداد وتسوية الأرض بصورة ممتازة ويتم ضبطها على عمق 4 ـ 5 سم بمسافة 20 ـ 25 سم بين السطور.

الطراد ديسك هرو
معدل التقاوي

في حالة الزراعة بطريقة النثر اليدوي ثم التسريب يتراوح بمعدل التقاوي بين 22 ــ 27 كجم للفدان بالنسبة لأبو سبعين (15 ــ 18 كجم / فدان) بالنسبة للهجن الجراوية . في حالة الزراعة بآلة التسطير ينخفض معدل التقاوي بنسبة 50%.

التسميد

يتم التسميد بمعدل 25 كجم نتروجين للفدان (حوالي جوال يوريا) تضاف مع الزراعة في حالة الأراضي الضحلة والفقيرة يمكن زيادة هذا المعدل إضافة السماد العضوي أو الزراعة عقب محصول بقولي أو حرث مخلفات المحصول السابقة داخل التربة وهي خضراء (السماد الأخضر) كل ذلك يؤدى إلي رفع خصوبة التربة ويقلل من الاعتماد على الشراء الكيميائي.

الري

يتزايد معدل احتياج معدل الذرة للسماد بعد بلوغه مرحلة السبع ورقات (حوالي 3 ــ 4 أسابيع) بعد الإنبات ويستمر التزايد بصورة حادة حتى قبيل ظهور السنبلة ليبدأ بعد ذلك في الاستقرار في الانخفاض التدريجي وعليه يجب عدم تعريض النبات للعطش في الشهر الثاني من الزراعة إذ ان الري المنتظم في هذه المرحلة (مرحلة النمو الخضري السريع) يضمن الاستفادة القصوى منها في زيادة إنتاج العلف في هذا فضلا عن ان الإجهاد المائي بصفة عامة يؤدى إلي تفاقم مشكلة حمض البروسيك . بالنسبة لفترات الري فإنها تعتمد على الموسم ودرجات الحرارة ونوع التربة وبصفة عامة يمكن ان تتراوح من 7 ــ 14 يوم.

الآفات - الأعشاب

طفيل البودا يعد أكثر الآفات العشبية خطرا على المحصول إذ يؤدى إلي تقزم النبات والتقليل من إنتاجية العلف . والمكافحة الأساسية له تعتمد على إتباع دورة زراعية لا تسمح بتتابع محاصيل الذرة في نفس الأرض وفي حالة الانتشار الكبير لطفيل البودا ينصح بعدم زارعة المحصول في الأرض المصابة لعدد من السنوات والاستفادة منها في محاصيل أخرى وللخروج بإنتاجية معقولة في حقل مصاب بالبودا يمكن زيادة معدل التسميد (النيتروجيني) والاهتمام بالري .إزالة طفيل البودا يدويا قبل الإزهار يساعد على عدم توسع دائرة انتشار الإصابة . بالنسبة لبقية الحشائش فإنه من للذرة العلفية المقدرة على كبحها خصومها بعد اجتياز مراحل النمو الأولى وفي حالة تكاثرها في هذه المرحلة فمن المستحسن إزالتها أو التقليل من حدتها بقدر الإمكان أما بالنسبة للآفات الحشرية تعتبر ثاقبات الساق Stem borers من أكثرها شيوعا على محصول الذرة . من الصعب مكافحة هذه الآفة كيميائيا بصورة فاعلة نظرا لاختباء اليرقات داخل النبات وعادة تؤدى الإصابة إلي تلف القمة النامية ويضطر النبات لتكوين خلف جديد ة يستحسن في مكافحتها الهروب منها بالزراعة في مواعيد تقل فيها خطورة الآفة . الزراعة الصيفية المبكرة تساعد النبات في النمو السريع مما يقلل من حدة الإصابة وتعتبر حشيشة السودان اكثر مقاومة من آبو سبعين لهذه الآفة.

ثاقبات الساق البودة
قطع المحصول

لعله من الممارسات الخاطئة للمزارعين تأخير مواعيد القطع إلي ما بعد مرحلة الإزهار بل حتى مرحلة عقد البذور . هذه الممارسة تؤدى إلي إهدار قدرا لا بأس به من القيمة الغذائية للعلف نظرا لأن معظم العناصر الغذائية في هذه المرحلة تتجه لتكوين البذور فمثلا يؤدى تأخير القطع حتى مرحلة الإزهار فقط (قبل عقد البذور) إلي انخفاض البروتين الخام في العلف بحوالي 50% (جدول 1) بالإضافة إلي ارتفاع نسبة الألياف في العلف وتدني نسبة المواد المهضومة منه . أن تأخير القطع يؤدى بالطبع إلى زيادة الإنتاجية للقطعة ولكن ذلك يتم على حساب القيمة الغذائية للعلف ، وعلى كل حال لضمان قيمة غذائية مرتفعه للعلف ينصح ان يتم القطع عندما يصل طول النبات من 1 ـ ½ 1 متر خاصة بالنسبة لحشيشة السودان والهجن . وفي حالة الاحتياج لكمية أكبر من العلف ننصح بأن يتم القطع في مرحلة طرد السنابل وقبل الإزهار . يتم قطع المحصول على ارتفاع 10سم . يعطي الهجن حوالي 3 ـ 4 قطعات مجزية مع إضافة الجرعة اللازمة من السماد النيتروجين عند كل قطعة بالنسبة إلي آبو سبعين المزروع في العروة الشتوية (خلال شهر نوفمبر) ينصح بالاستفادة من قطعته الثانية إذ أنها تفوق الأولى بنسبة كبيرة.

التحليل مرحلة النمو - قبل الإزهار مرحلة النمو - عند الإزهار
نسبة المادة الجافة (%) 18 24
نسبة الألياف الخام (%) 31 37
نسبة البروتين الخام (%) 10ـ 14 5ـ7
نسبة المواد المهضومة (للأبقار) % 69ـ74 53ـ63
تقديرات تمثيل الطاقة (فيجاجول/كجم مادة جافة) 8.9 8.7
*بعض الدراسات تشير إلى ان نسبة البروتين الخام حوالي 17 ـ 20% بعــد 4 ـ 6 أسابيع من النمو ثم تنخفض إلي 10 ـ 14% بعد 10 ـ 14 أسبوع منه .
إنتاج الدريس

تبلغ إنتاجية الدريس حوالي 25 ـ 30% من إنتاجية العلف الأخضر ويعتبر الدريس المنتج من حشيشة السودان أفضل من ذلك المنتج من أبو سبعين . واذا كان الغرض من البداية هو إنتاج الدريس يفضل زيادة معدل التقاوي وان يتم القطع عندما يبلغ طول النبات حوالــــي 1ـ 1.2 متر . ومن المهم جدا ان يتم التجفيف بصورة تحافظ على اكبر قدر من قيمة العلف الغذائية ويراعى في ذلك ان تتم عملية التجفيف بسرعة وان لا يظل العلف لفترات طويلة في العراء معرضا للشمس والأمطار إذ يؤدى ذلك إلي التقليل من قيمة الدريس الغذائية . بالإضافة إلي ذلك يجب المحافظة على اكبر قدر من أوراق النبات مع الحفاظ على اللون الأخضر يقدر الإمكان وان يكون الدريس مقبول الرائحة وغير متعفن .
يلعب الدريس دورا هاما في التقليل من ضائقة العلف في أوقات الندرة كما أنه في حالة ضغطه بآلة الكبس أو تصنيعه بوسائل التصنيع المختلفة يمكن اختزال الحجم والوزن بصورة كبيرة مما يسهل من عملية التسويق والترحيل لأماكن بعيدة.

حمض البروسيك (HCN)

يحتوى نبات الذرة وعدد من النباتات الأخرى على مسببات تسمم الحيوانات بحمض البروسيك . ويعتقد المزارعين ان تأخير مواعيد قطع المحصول إلي حين عقد البذور يؤدى إلي تفادى التسمم مما يفقد أعلاف الذرة قدرا هاما من قيمتها الغذائية مع تقدم عمر النبات عليه من المهم التعرف على تلك الظاهرة للاستفادة القصوى من القيمة الغذائية للعلف وكذلك لتجنب فقدان الحيوانات بسبب تلك المشكلة .
تحتوى الأجزاء المختلفة للنباتات الذرة الغضة (خاصة الأوراق) على مادة سيانوجوينك جلوكوسايدCacogenic Glucoside والتي عند وصولها لمعدة الحيوان بكميات كبيرة تتسبب في إطلاق الهيدروجين سيانايد Hydrogen Cyanide وينتج عن ذلك ما يعرف بالتسمم بحمض البروسيك أو ال HCN .
1) أعراض الإصابة بتسمم بحامض البروسيك والتحوطات الواجب اتباعها:-
تتمثل في ارتجاف عضلات الحيوان ، الترنح ، التنفس السريع والعميق ، يكون الزبد في الفم ، الانهيار والإغماء ، ثم الموت في الحالات الحادة . هنالك عدد من العوامل وراء ارتفاع مستوى المواد المسببة للتسمم بحمض البروسيك في نبات الذرة أهمها :
*/الإجهاد بسبب الإصابة بالآفات أو العطش والأخير يعتبر من أهم العوامل .
*/عمر النبات : يرتفع مستوى حمض البروسيك عندما يكون النبات صغيرا وغضا وينخفض مع تقدم عمر النبات .
*/العينات : توجد اختلافات بين أصناف الذرة المختلفة في محتواها من حمض البروسيك و بصفة عامة يكون المستوى مرتفعا في ذرة الحبوب والذرة الحلوة ومنخفضا في حشيشة السودان ومتوسطا في هجن حشيشة السودان مع أنواع الذرة الأخرى .
*/ارتفاع مستوى التسميد النتروجيني وكذلك انخفاض مستوى الفوسفور يزيدان من مستوى حمض البروسيك و للتحوط من إصابة الحيوانات بتلك المادة السامة يرجى إتباع الآتي :-
1/عدم إطعام الحيوانات بنباتات الذرة المجهدة (المتأثرة بالعطش الشديد أو الإصابة الحادة بالآفات خاصة إذا كان طول النبات أقل من متر).
2/تفادى إطعام الحيوانات بنباتات يبلغ طولها اقل من ½ متر .
3/ ينصح بتقديم حجر اللحوس Salt Blacks المحتوى على مادة الكبريت بنسبه 5 ـ 10% حيث يلعب الكبريت دورا هاما في تفاعل إزالة سموم حمض البروسيك .
4/تجنب تقديم أعلاف الذرة للحيوانات والجائعة يجب إطعامها أولا .
2) علاج الحيوانات المصابة :
يجب ان تكون مستعدا لعلاج الحيوان المصاب نظرا للتنامي السريع للتسمم . اسهل و أسرع الطرق هو تجريع الحيوان للمحلول الهايبو (Photographic Sodium thiosulphate Hypo) بمعدل 56 جرام للأبقار و 14 جرام للأغنام مذابة في½ لتر ماء.
ملحوظة:
هنالك خطأ شائع بأن دريس الذرة (العلف الجاف) لا يؤدى إلي تسمم الحيوان بحمض البروسيك بينما العكس هو الصحيح لأنه بعد انخفاض الرطوبة يزداد إستهلاك الحيوان للمادة الجافة (وبالتالي حمض البروسيك) مما يزيد من إمكانية الإصابة.

القيمة الغذائية لأعلاف الذرة

تختلف القيمة الغذائية لأعلاف الذرة باختلاف مواعيد القطع والتسميد والعينات المستعملة . لأعلاف الذرة مستويات منخفضة من عنصر الكبريت ويزداد العجز في هذا العنصر مع ارتفاع مستوى حمض البروسيك في الأعلاف نظرا لأن الحيوان يحتاج إليه في عملية إزالة السموم وعليه من المهم تعويض النقص من عنصر الكبريت بتقديم حجر اللحوس Salt Black المحتوى على الكبريت .

التحليل الكيميائي للقيمة الغذائية والنسبة الكلية لهضم أعلاف الذرة الخضراء

*بعض الدراسات تشير إلى ان نسبة البروتين الخام حوالي 17 ـ 20% بعــد 4 ـ 6 أسابيع من النمو ثم تنخفض إلي 10 ـ 14% بعد 10 ـ 14 أسبوع منه .

نوع العلف البروتين الخام% الألياف الخام% المادة الجافة% مستخلص الايثر% المستخلص الخالي من النتروجين% الرماد% النسبة الكلية للهضم
ذرة الحبوب 7.8 33.2 20 1.5 51.2 6.3 61.3
حشيش السودان 6.8 ـ 15.4 23.4 ـ 32.1 19.3 ـ 22.9 1.6 ـ 22.9 1.6 ـ 3.7 47.6 ـ 52.7 67 (الأغنام)
الهجن 10 ـ 18 - - - - - 55 ـ 64
ملخص لأهم عوامل رفع الإنتاجية وتحسين النوعية لأعلاف الذرة الخضراء

* الاهتمام بالإعداد الجيد للأرض والتسميد والاهتمام بالري بصفة خاصة في الشهر الثاني من عمر المحصول .
* زراعة الهجين بدلا عن أبو سبعين خاصة في العروة الشتوية .
* في حالة زراعة آبو سبعين في العروة الشتوية ينصح بالاستفادة من القطعة الثانية .
* قطع المحصول قبل الإزهار أو عندما يتراوح طول النبات من 1 ـ ½ 1 متر .
* عدم تعريض المحصول للعطش الشديد قبل القطع تجنبا لارتفاع حمض البروسيك .

2020 - 2008 © جميع الحقوق محفوظة - الإدارة العامة للإرشاد الزراعي ونقل التقانة
تتم الإدارة والتصميم بواسطة قسم المعلومات