


حين تصبح الزراعة مدخلاً لإعادة تشغيل الاقتصاد السوداني: 16-09-2026
حين تصبح الزراعة مدخلاً لإعادة تشغيل الاقتصاد السوداني السؤال الاقتصادي الأهم في السودان اليوم ليس فقط: لماذا ارتفعت الأسعار؟ بل: كيف نعيد تشغيل الاقتصاد نفسه؟ د. محمد سعد علي بيومي مدير عام الادارة العامة للارشاد الزراعي وزارة الزراعة والري biyumi2000@yahoo.com الحرب لم تضرب الأسعار وحدها، بل أضعفت القدرة على الإنتاج، وأربكت الأسواق وسلاسل الإمداد، وألحقت أضراراً بالبنية التحتية، وقلّصت الإيرادات العامة والقدرة الشرائية. ويشير البنك الدولي إلى أن الاقتصاد السوداني انكمش بشدة خلال عامي 2023 و2024، بينما بقي التعافي في 2025 محدوداً وجاء من قاعدة منخفضة للغاية. كما تراجعت إيرادات الحكومة من نحو 10% من الناتج المحلي في 2022 إلى أقل من 5% في 2024–2025. في هذا السياق، لا يمكن التعامل مع الزراعة باعتبارها قطاعاً إنتاجياً واحداً ضمن قطاعات الاقتصاد. الزراعة في السودان هي إحدى البوابات الرئيسية لإعادة تشغيل الاقتصاد، لأنها ترتبط بالغذاء، والدخل الريفي، وفرص العمل، والنقل، والتجارة، والصناعات الغذائية، والصادرات، وبالتالي بالنقد الأجنبي. وتزداد أهمية ذلك في ظل تراجع الإنتاج الزراعي. فقد قدرت FAO إنتاج الحبوب في 2025 بنحو 5.2 مليون طن، أي أقل بـ22% من العام السابق وأقل بـ19% من متوسط السنوات الخمس السابقة، نتيجة الحرب وصعوبة الوصول إلى الأراضي وارتفاع تكلفة المدخلات واضطراب الأسواق. كما تواجه زراعة 2026 مخاطر إضافية مرتبطة بنقص الأمطار وارتفاع أسعار المدخلات والوقود وضعف الوصول إلى التمويل. لكن هنا تظهر مسألة غالباً ما تُغفل في سياسات التعافي: المدخلات وحدها لا تعيد الاقتصاد إلى العمل. يمكن توفير البذور والأسمدة والآليات، لكن إذا لم يعرف المنتج ماذا يزرع، وكيف يخفض التكلفة، ومتى يزرع، وكيف يدير المخاطر المناخية، وأين يسوق إنتاجه، وكيف يصل إلى التمويل والمعلومة الفنية، فإن جزءاً مهماً من الاستثمار قد لا يتحول إلى إنتاج مستدام. وهنا يعود الإرشاد الزراعي إلى موقعه الاستراتيجي. الإرشاد الحديث ليس مجرد نقل توصية فنية من الباحث إلى المزارع. دوره في مرحلة التعافي هو ربط المعرفة بالقرار الاقتصادي للمزارع: المعلومة الفنية، والتقانات المناسبة، والمناخ والإنذار المبكر، وإدارة المخاطر، والتمويل، والأسواق، وسلاسل القيمة. ولهذا فإن إعادة بناء الإرشاد الزراعي ينبغي ألا تُفهم باعتبارها إعادة تشغيل جهاز خدمي تقليدي، وإنما باعتبارها إعادة بناء للبنية المعرفية للاقتصاد الزراعي. فإذا كان المزارع هو المنتج، فإن الإرشاد يساعده على اتخاذ القرار، وإذا كانت الدولة تستثمر في المدخلات والبنية التحتية، فإن الإرشاد يساعد على تحويل هذا الاستثمار إلى ممارسة إنتاجية، وإذا كان الهدف زيادة الصادرات، فإن الإرشاد يمكن أن يربط المنتج بمعايير الجودة والتجميع والتصنيع والأسواق. وتؤكد خبرة الاستجابة الزراعية في السودان أن الدعم الفني المصحوب بالمدخلات يمكن أن يحدث أثراً اقتصادياً ملموساً، فقد ساهمت حملة FAO للبذور في 2025، وفق تقديرات المنظمة، في نحو 22% من إنتاج الذرة الرفيعة الوطني بقيمة تقدر بنحو 515 مليون دولار. لكن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من إرشاد يشرح للمزارع ماذا يفعل إلى إرشاد يساعده على اتخاذ قرارات إنتاجية واقتصادية أفضل. لذلك، فإن الاستثمار في الإرشاد الزراعي يجب أن يرتبط بثلاثة أهداف اقتصادية واضحة: خفض تكلفة الإنتاج، رفع الإنتاجية، وتحسين قدرة المنتج على الوصول إلى السوق والقيمة المضافة. وهذا يتطلب إعادة تصميم الخدمة الإرشادية حول الحزم التقنية، ونشر وتبني التقانات، والمعرفة والابتكار المجتمعي، مع توظيف الإرشاد الرقمي، والبيانات، والإنذار المبكر، والشراكات مع القطاع الخاص والجامعات ومؤسسات التمويل. السودان لا يحتاج في هذه المرحلة إلى مزيد من البرامج المتفرقة بقدر ما يحتاج إلى منظومة تربط الإنتاج بالمعرفة والتمويل والسوق. والخلاصة أن معالجة الأزمة الاقتصادية لن تبدأ من سعر الصرف وحده، ولا من زيادة الاستيراد، ولا من ضخ المساعدات إلى ما لا نهاية. إنها تبدأ من إعادة بناء القدرة على الإنتاج. وفي اقتصاد يعتمد فيه ملايين السودانيين على الزراعة، يصبح دعم المزارع بالمعرفة جزءاً من السياسة الاقتصادية، وليس مجرد خدمة فنية. إذا كانت الزراعة إحدى بوابات إعادة تشغيل الاقتصاد السوداني، فإن الإرشاد الزراعي هو إحدى البنى التي تجعل هذه البوابة تعمل.
بيان إلى الرأي العام حول تداول المبيدات المنهوبة والمعاد تعبئتها: 16-09-2026
بسم الله الرحمن الرحيم جمـهورية السـودان المجلس القومي للمبيدات ومنتجات مكافحة الآفات بيان إلى الرأي العام حول تداول المبيدات المنهوبة والمعاد تعبئتها تابع المجلس القومي للمبيدات بقلق بالغ ما أثير مؤخراً حول ضبط كميات كبيرة من المبيدات الزراعية التي يُشتبه في أنها نُهبت من مخازن الشركات والمشروعات الزراعية و الأدارة العامة لوقاية النباتات في عدد من الولايات المتأثرة بالحرب، ثم جرى تداول بعضها وإعادة تعبئته وطرحه في الأسواق للمزارعين خارج القنوات الرسمية المعتمدة. وإزاء خطورة هذه الظاهرة، وما يمكن أن يترتب عليها من آثار على سلامة المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي، وصحة الإنسان والحيوان، وسلامة الغذاء، والبيئة، والاقتصاد الزراعي الوطني، عقد المجلس القومي للمبيدات اجتماعاً بكامل عضويته طارئا مساء السبت 12/9/2026م لمناقشة الأمر بصورة عاجلة، وذلك بمشاركة الجهات المختصة، ومن بينها الأمن الاقتصادي والهيبئة السودانية للمواصفات والمقاييس والجمارك. وصمت مناقشة الامر بكل احترافية ومهنية وعلمية ومستهدفين اتخاذ الاجراءات العملية والعلمية المناسبة للتعامل مع هذا الامر الكارثي بطريقة تفرض هيبة القانون وتحافظ علي ثقة المواطن في المجلس والمنتجات التي تحضع لقانونه ،وحفاظا علي حقوق المزارعين و الشركات العاملة في مجال المبيدات منتجات مكافحة الافات، وصحة المواطنين والبيئة. ويؤكد المجلس أن المبيد الزراعي ليس مجرد سلعة تجارية، وإنما مادة ذات تأثير بيولوجي وكيميائي، ولا يجوز تداولها أو استخدامها إلا إذا كانت معروفة الهوية والمصدر والتركيب والتركيز، ومسجلة وفق القوانين واللوائح المنظمة لتداول المبيدات، ومحفوظة ومعبأة وموسومة بطريقة تضمن سلامتها وإمكانية تتبعها. ويزداد الأمر خطورة عندما تتم إعادة تعبئة المبيدات خارج منشآت التعبئة المرخصة، إذ قد يؤدي ذلك إلى فقدان أو تغيير المعلومات الأساسية المتعلقة بالمادة الفعالة وتركيزها ورقم التشغيلة وتاريخ الإنتاج والانتهاء وشروط التخزين والاستخدام. كما قد يعرض المبيد للتلوث أو الخلط أو التدهور، ويجعل تحديد مسؤوليته وسلامته أمراً لا يمكن حسمه بالنظر إلى العبوة أو الملصق وحدهما. إجراءات المجلس وبناءً على ما سبق، قرر المجلس القومي للمبيدات اتخاذ عدد من الإجراءات العاجلة، بالتنسيق مع الجهات المختصة، من أهمها: تشكيل لجان فنية للتفتيش والحصر في الولايات والمناطق التي يُشتبه في وجود هذه المبيدات فيها. القيام بحصر الكميات والمواقع ومصادر المبيدات المضبوطة، مع توثيق بياناتها وظروف تخزينها وتداولها. التحفظ على المبيدات مجهولة المصدر أو المعاد تعبئتها أو التي لا يمكن التحقق من هويتها وسلامتها، إلى حين استكمال إجراءات الفحص والتقييم. أخذ عينات وفق الإجراءات الفنية المعتمدة وإخضاعها للفحوص والتحاليل المعملية اللازمة لتحديد هويتها وتركيبها وتركيز المواد الفعالة ومدى مطابقتها للمواصفات. عدم السماح بتداول أو استخدام أي مبيد لا يمكن التحقق من مصدره وهويته ومطابقته للمواصفات والاشتراطات القانونية والفنية. التنسيق بين المجلس والجهات الأمنية والشرطية والعدلية والجهات الزراعية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي جهة يثبت تورطها في نهب أو تخزين أو إعادة تعبئة أو تداول أو بيع هذه المبيدات بصورة غير مشروعة. رسالة إلى المزارعين وفي هذا السياق، يناشد المجلس القومي للمبيدات جميع المزارعين والمنتجين عدم شراء أو استخدام أي مبيد مجهول المصدر أو معاد التعبئة أو غير مصحوب ببيانات واضحة وموثوقة، حتى وإن كان سعره أقل من سعر المبيدات المتداولة عبر القنوات الرسمية. كما يناشد المجلس المزارعين والتجار وأصحاب المخازن وكل من لديه معلومات عن أماكن وجود هذه المبيدات أو الجهات التي تقوم بتداولها، التعاون مع الجهات المختصة والإبلاغ عنها، حفاظاً على سلامة المجتمع والقطاع الزراعي. ويؤكد المجلس أن استخدام مبيد مجهول الهوية أو التركيب قد لا يؤدي فقط إلى فشل مكافحة الآفة، وإنما قد يترتب عليه تسمم الإنسان أو الحيوان، وتلوث المحاصيل والتربة والمياه، وظهور متبقيات غير مأمونة في الغذاء، أو حدوث أضرار بيئية واقتصادية يصعب تداركها. مسؤولية وطنية إن المجلس القومي للمبيدات، وهو يدرك الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، يؤكد أن حماية المدخلات الزراعية وسلامة استخدامها تمثل جزءاً أساسياً من حماية الأمن الغذائي والصحة العامة والاقتصاد الوطني. وسيواصل المجلس، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، متابعة هذا الملف واتخاذ الإجراءات العلمية والفنية والقانونية اللازمة، بما يضمن عدم وصول المبيدات مجهولة المصدر أو غير المطابقة للمواصفات إلى المزارعين أو المحاصيل أو البيئة. ويهيب المجلس بجميع الجهات والأفراد التعاون مع اللجان المختصة وتسهيل أعمالها، كما يؤكد أن التعامل مع هذه القضية سيتم وفق المعايير العلمية والفنية والقانونية، وأن الحكم النهائي على أي مبيد سيتم بناءً على إجراءات الفحص والتحليل والتوثيق وليس على المظهر الخارجي للعبوة أو المعلومات غير الموثقة. حفظ الله السودان وأهله، وحفظ زراعتنا وثروتنا الزراعية ومواردنا الطبيعية. المجلس القومي للمبيدات الخرطوم 13سبتمبر 2026م
من القرية 19.. هيئة الرهد تدشن تقانات جديدة لزيادة إنتاجية القطن: 10-09-2026
الفاو | الأربعاء 2026/9/9م برعاية كريمة من د. هاني أحمد المصطفى - المدير العام لهيئة الرهد الزراعية، أقامت إدارة الإرشاد الزراعي ونقل التقانة اليوم الأربعاء يوماً حقلياً عن "تقانات إنتاج القطن" بالقسم الرابع – القرية - 19 تحت شعار: "استخدام التقانات الزراعية الحديثة من أجل زيادة الإنتاج والإنتاجية " شهد اليوم حضوراً نوعياً ضم باحثي محطة بحوث الرهد، وقيادات مزارعي ومنتجي مشروع الرهد، والمدير الزراعي، ومدير الغيط بالهيئة، ومدراء الإدارات ورؤساء الأقسام، والإدارة الزراعية بمحلية الفاو، وممثل جهاز الأمن والمخابرات الوطني. بدأ اليوم بجولة ميدانية شملت حقول توطين التقاوي، والقطن التجاري، وزيارة حقل الفول السوداني. أعقب ذلك تقديم إيجازات علمية من باحثي محطة بحوث الرهد حول تقانات حصاد القطن، وإدارة الأمراض والآفات، وأهمية الكثافة النباتية في زيادة الإنتاجية. وخلص اليوم إلى عدد من التوصيات أهمها: 1. الالتزام بنظام الدورة الزراعية بمشروع الرهد. 2. الزراعة المبكرة للقطن لتلافي الآفات. 3. الاستخدام الأمثل للتقانات الزراعية الحديثة. 4. عقد ندوة متخصصة لمناقشة مشاكل الري بالمشروع. وفي الختام أشاد مدير هيئة الرهد الزراعية بالجهد الكبير الذي بذلته إدارة الإرشاد الزراعي ونقل التقانة لإنجاح يوم الحقل، مؤكداً على أهمية العمل مع شركاء العملية الزراعية من أجل توطين زراعة التقاوي بالمشروع والتوسع في زراعة مساحات كبيرة من القطن خلال الموسم القادم. من جانبها أكدت إدارة الإرشاد الزراعي ونقل التقانة على استمرارها في تنظيم الأيام الحقلية والندوات الإرشادية، داعية جميع المزارعين والمنتجين إلى الاستفادة من التقانات الحديثة والالتزام بالتوصيات الفنية لتحقيق إنتاجية عالية ودخل مستدام.
قمح السودان .. لماذا نستورد ما نستطيع زراعته؟: 08-09-2026
بقلم: د. محمد سعد علي بيومي مدير عام الارشاد الزراعي وزارة الزراعة والري biyumi2000@yahoo.com السودان لديه الأرض، الماء، والشتاء المناسب لزراعة القمح. فلماذا نزرع القمح ثم نعود مرة أخرى إلى الاستيراد؟ هذا السؤال يتكرر كل عام، خصوصاً مع بداية الموسم الشتوي. نسمع عن زيادة المساحات، وعن تمويل جديد، وعن خطط لرفع الإنتاج، لكن المواطن في النهاية لا يسأل عن عدد الأفدنة التي زُرعت، وإنما يسأل سؤالاً أبسط: هل أصبح الخبز متوفراً وبسعر مناسب؟ وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية. السودان ينتج القمح، لكن هل ينتج الكمية التي يحتاجها. وفي موسم 2025/2026 قُدّر إنتاج القمح بنحو 433 ألف طن فقط، وهو أقل من متوسط السنوات الخمس السابقة، بينما تظل حاجة البلاد أكبر بكثير من الإنتاج المحلي. لذلك نلجأ إلى الاستيراد. لكن هل الحل هو فقط أن نزرع مساحات أكبر؟ ليس دائماً. الفدان الذي ينتج طناً ليس مثل الفدان الذي ينتج طنّين أو أكثر. والطن الذي ننتجه بتكلفة عالية قد يكون أغلى م نالقمح الذي نستطيع استيراده من الخارج. لذلك، بدلاً من أن نسأل فقط: كم فداناً سنزرع؟ يجب أن نسأل :كم سينتج الفدان؟ وكم سيكلفنا طن القمح؟ وهنا يتغير النقاش كله. الماء . . القصة التي لا نراها في رغيف الخبز القمح يحتاج إلى الماء، والقمح في السودان يعتمد في كثير من المناطق على الري. كثيراً ما نسمع أن إنتاج كيلوغرام واحد من القمح يحتاج إلى نحو ألف لتر من الماء. لكن هذا الرقم لا يعني أن المزارع يضخ ألف لتر لكل كيلوغرام ينتجه. فهناك فرق بين المياه التي يحتاجها النبات فعلياً، والمياه التي يتم ضخها في الحقل، وبينهماعوامل كثيرة مثل التربة، ودرجة الحرارة، وكفاءة الري. وتقدر منظمة الأغذية والزراعة الاحتياج المائي الموسمي للقمح بنحو 450–650 ملم، مع اختلاف الاحتياج من منطقة إلى أخرى. وفي دراسة على مناطق الطين في السودان، تراوحت كمية المياه التي يستهلكها النبات فعلياً بين 400 و600 ملم، بينما تراوحت إنتاجية المياه بين 1.2 و1.5 كيلوغرام من القمح لكل متر مكعب من المياه. المهم هنا ليس الرقم وحده. المهم أن نسأل: هل نستطيع إنتاج قمح أكثر بالمياه نفسها؟ إذا كان فدان يستخدم كمية معينة من المياه وينتج طناً ونصف الطن، ثم استطعنا رفع إنتاجه إلى طنّين أوأ كثر باستخدام الصنف المناسب والري الجيد والتسميد في الوقت المناسب، فنحن لم ننتج قمحاً أكثر فقط، بل استخدمنا الماء بصورة أفضل. وهذا مهم جداً في بلد مثل السودان. المشكلة ليست الماء وحده هناك تكلفة أخرى لا يراها الناس عندما ينظرون إلى الحقل: تكلفةالطاقة. في الزراعة المروية، يحتاج المزارع إلى ضخ المياه، وهذا يعني وقوداً أو كهرباء. وعندما ترتفع تكلفة الوقود، ترتفع تكلفة القمح. لذلك أصبحت الطاقة الشمسية فرصة مهمة، خاصة في المناطق التي تتمتع بساعات طويلة من الشمس، مثل الولاية الشمالية. وقد أظهرت تجارب ودراسات إمكانية استخدام الطاقة الشمسية في تشغيل طلمبات الري وتقليل الاعتماد على الوقود. لكن علينا أن نكون واقعيين. ليس كل مشروع للطاقة الشمسية مربحاً لمجرد أنه يعمل بالطاقة الشمسية. المطلوب هو أن نحسب التكلفة كاملة. تكلفة شراء النظام، وصيانته، وعمره، وكمية المياه التي يستطيع ضخها، ثم نقارن ذلك بتكلفة الديزل أو الكهرباء. الهدف في النهاية هو شيء واحد: خفض تكلفة إنتاج طن القمح. وماذا عن التمويل؟ التمويل مشكلة كبيرة أيضاً. المزارع يحتاج المال في الوقت المناسب لشراء التقاوى والأسمدة والوقود وتجهيز الأرض. وإذا جاء التمويل متأخراً، قد تتأخر الزراعة، وإذا تأخرت الزراعة قد ينخفض الإنتاج. ومع الحرب وتراجع قدرة الجهاز المصرفي، أصبح الحصول على التمويل الزراعي أكثر صعوبة في مناطق عديدة. وتشير تقارير حديثة إلى أن التمويل الزراعي المقدم عبر الجهاز المصرفي انخفض بشدة مقارنة بما كان عليه قبل الحرب. لكن الحل ليس فقط أن نقول "نحتاج إلى أموال أكثر". نحتاج إلى تمويل أفضل. أي أن يرتبط البنك بالمزارع، ومورد المدخلات، والمشتري، والمطحنة. يحصل المزارع على احتياجاته في الوقت المناسب، ويكون هناك مشترٍ واضح للمحصول، ويُسدد التمويل من عائد الإنتاج. بهذه الطريقة يصبح التمويل جزءاً من دورة الإنتاج، وليس مجرد قرض ينتظر المزارع سداده بعد نهاية الموسم. ماذا نتعلم من الدول الأخرى؟ السودان ليس البلد الوحيد الذي يواجه مشكلة الماء والقمح. في المغرب، مثلاً، ركزت تجارب حديثة على استخدام المياه في الوقت المناسب وبالكمية المناسبة، بدلاً من زيادة الري بشكل مستمر. وفي بعض التجارب أمكن خفض مياه الري بنسب وصلت إلى نحو 26–45% مع الحفاظ على إنتاجية مرتفعة. وفي إثيوبيا، أظهرت دراسة أن تقليل كمية المياه عن الاحتياج الكامل يمكن أن يوفر كمية كبيرة من المياه مع الحفاظ على إنتاج جيد. وفي مصر، أظهرت التجارب أن اختيار الصنف المناسب وتنظيم الري يمكن أن يحسنا إنتاج القمح والاستفادة من كل متر مكعب من المياه. هذه الدول مختلفة عن السودا، ولا يمكن نسخ تجاربها كما هي. لكنها تعطينا درساً مهماً: ليس المطلوب دائماً أن نعطي المحصول ماءً أكثر، المطلوب أن نعطيه الماء المناسب في الوقت المناسب. هل نزرع القمح في كل مكان؟ ربما هنا يجب أن نعيد التفكير. ليس كل مكان في السودان مناسباً للقمح بنفسا لدرجة، وليس كل فدان يعطي نفس الإنتاج، وليس كل منطقة لديها نفس تكلفة المياه والطاقة والنقل. لذلك نحتاج إلى معرفة واضحة: أين يمكن أن ينتج السودان القمح بأقل تكلفة وأعلى إنتاجية؟ قد تكون هناك مناطق تنتج القمح بصورة أفضل بسبب توفر المياه والطاقة وقربها من الأسواق وملاءمة التربة والمناخ. إذا عرفنا هذه المناطق، يمكن أن نوجه إليها التمويل، والتقاوى الجيدة، والبحث الزراعي، والإرشاد، والطاقة والبنية التحتية. بدلاً من توزيع الجهد على مساحات واسعة، نركزعلى الأماكن التي تعطينا أفضل نتيجة. ماذا نحتاج من الإرشاد الزراعي؟ الإرشاد الزراعي يجب أن يتغير أيضاً. المزارع لا يحتاج فقط إلى من يقول له "ازرع هذا الصنف، واستخدم هذا السماد". يحتاج أيضاً إلى من يساعده في معرفة: كم ستكلفني الزراعة؟ كم أتوقع أن أنتج؟ كم سأدفع للري؟ هل هذا الصنف مناسب لمنطقتي؟ ماذا يحدث إذا ارتفع سعر السماد أو انخفض سعر القمح؟ أي أن الإرشاد يجب أن يساع دالمزارع في الإنتاج والربح معاً. هل يجب أن نوقف الاستيراد؟ لا. فالاستيراد ليس المشكلة في حد ذاته. إذا كان إنتاج طن القمح محلياً يكلف أكثر بكثير من استيراده، فقد يكون الاستيراد في تلك السنة قراراً اقتصادياً منطقياً. لكن المشكلة عندما يصبح الاستيراد هو الحل الدائم، بينما لا نعمل بما يكفي على تقوية الإنتاج المحلي. وفي الوقت نفسه، ليس من الصحيح أن نقول إن السودان يجب أن ينتج كل احتياجاته مهما كانت التكلفة. الأمن الغذائي لا يعني أن ننتج كل شيء بأي ثمن. الأمن الغذائي يعني أن نضمن الغذاء للمواطن بسعر مناسب، وأن يكون لدينا إنتاج محلي قوي، وأن نكون قادرين على الاستيراد عندما نحتاج، من دون أن نكون معتمدين عليه بشكل دائم. الطريق إلى الحل السودان يحتاج إلى سياسة جديدة للقمح، تبدأ من أسئلة بسيطة: أين نزرع؟ كم ننتج من الفدان؟ كم يكلفنا الطن؟ كم ماء نستخدم لإنتاجه؟ وكم تبلغ تكلفة القمح المستورد حتى يصل إلى السودان؟ بعد ذلك تأتي الحلول. نحتاج إلى أصناف أفضل وأكثر تحملاً للحرارة، وإدارة أفضل للري، وطاقة أقل تكلفة، وتمويل يصل في الوقت المناسب، وإرشاد يهتم بالإنتاج والربحية، وتحسين الحصاد والتخزين والنقل وتقليل الفاقد. ونحتاج قبل كل شيء إلى أن نقيس نجاحنا بطريقة مختلفة. لا يكفي أن نقول: زرعنا مليون فدان. السؤال الأهم هو: كم طن أنتجنا من هذه الأفدنة؟ وكم كلفنا الطن؟ وكم ماء استخدمنا؟ وكم ربح المزارع؟ وكم وفرنا من النقد الأجنبي؟ إذا بدأنا ننظر إلى القمح بهذه الطريقة، سيتحول النقاش من صراع حول المساحات والأرقام إلى نقاش حول الكفاءة والنتائج. فالسودان لا تنقصه الأرض فقط، ولا تنقصه المياه فقط، ولا تنقصه الخبرات وحدها. ما نحتاجه هو أن نجمع هذه الموارد في منظومة واحدة تعمل بكفاءة. المستقبل ليس لمن يزرع أكبر مساحة، وإنما لمن ينتج أكثر من كل فدان، ويستهلك ماءً أقل لكل كيلوغرام، وينفق أقل لإنتاج كل طن. وعندما يصبح القمح السوداني منافساً اقتصادياً، لن نحتاج إلى إعلان الحرب على الاستيراد. سوف تنخفض الحاجة إليه من تلقاء نفسها. وهنا يكون السودان قد بدأ فعلاً في بناء أمنه الغذائي.
السودان يشارك في ورشة تطوير المحتوى الإرشادي الزراعي بنيروبي: 07-09-2026
شاركت الإدارة العامة للإرشاد الزراعي ونقل التقانة بوزارة الزراعة والري الاتحادية في ورشة تطوير المحتوى الإرشادي وقنوات نشر الخدمات الاستشارية الزراعية، التي نظمها CIMMYT ضمن مبادرة Sustain Sudan، بالعاصمة الكينية نيروبي خلال يومي 3–4 سبتمبر 2026م. وشهدت الورشة مشاركة واسعة من مختلف مكونات منظومة المعرفة والخدمات الاستشارية الزراعية، شملت المزارعين، وهيئة البحوث الزراعية، والقطاع الخاص، إلى جانب العاملين في الإرشاد والإعلام والمؤثرين، بما أتاح تبادل وجهات النظر حول احتياجات المزارعين وسبل تطوير المحتوى الإرشادي وقنوات وصوله. وناقشت الورشة واقع الخدمات الاستشارية الزراعية في السودان، والفجوات في المحتوى، إلى جانب تطوير محتوى عملي قائم على الأدلة، وتعزيز استخدام القنوات الرقمية والرسائل النصية ووسائل الإعلام وغيرها من قنوات التواصل للوصول إلى المزارعين. وتأتي مشاركة الإدارة العامة في إطار جهودها الرامية إلى إصلاح وتطوير منظومة الإرشاد الزراعي، والانتقال من نموذج نقل المعلومات بصورة تقليدية إلى منظومة أكثر تكاملاً واستجابة لاحتياجات المزارعين، تقوم على مشاركة مختلف الفاعلين، وجودة المحتوى، وتعدد قنوات التوصيل، وربط المعرفة الزراعية بالبحث العلمي والتقانة والأسواق والتمويل ومدخلات الإنتاج. وأكدت الورشة أهمية أن يكون المحتوى الإرشادي مبنياً على الأدلة، ومراعياً للظروف المحلية واحتياجات الفئات المختلفة من المزارعين، مع الاستفادة من أدوات الاتصال الحديثة والمؤثرين في توسيع نطاق الوصول إلى المعلومات والخدمات الاستشارية. وتعكس مشاركة السودان في هذه الورشة التزام الإدارة العامة بتعزيز الشراكات والتعلم الدولي وتطوير منظومة إرشاد وخدمات استشارية زراعية أكثر كفاءة وقدرة على الاستجابة لاحتياجات المزارعين ودعم صمود القطاع الزراعي السوداني.
الفاو تختار مزارعة سودانية ضمن أول 100 امرأة بطلة في النظم الزراعية والغذائية والتنمية الريفية لتكر: 1-9-2026
اختارت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) السيدة/ بسمة سليمان مرسال خليل، من ولاية سنار، ضمن أول 100 امرأة بطلة في النظم الزراعية والغذائية والتنمية الريفية، وذلك تقديراً لإسهاماتها في خدمة المجتمع الريفي ودعم التنمية الزراعية. وجاء اختيار السيدة بسمة عقب عملية ترشيح عالمية تنافسية شارك فيها أكثر من 600 ترشيح من أكثر من 131 دولة، بما يعكس حجم المنافسة الدولية وأهمية الإنجاز الذي حققته المرأة السودانية في هذا المجال. وأشادت منظمة الأغذية والزراعة، في إعلانها عن التكريم، بالدور الذي تؤديه السيدة بسمة، مشيرة إلى إسهامها في دعم التحول في النظم الزراعية والغذائية وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية وتمكين المجتمعات وحماية الموارد الطبيعية وخلق فرص للأجيال القادمة. كما اعتبرت تجربتها نموذجاً ملهماً لما يمكن أن تسهم به الزراعة وريادة الأعمال وخدمة المجتمع في تحقيق التنمية الريفية. ترشيح سوداني تقوده الإدارة العامة للإرشاد الزراعي ونقل التقانة وكانت الإدارة العامة للإرشاد الزراعي ونقل التقانة بوزارة الزراعة والري الاتحادية قد قامت بترشيح عدد من المزارعات السودانيات للمبادرة الدولية، ومن بينهن السيدة/ بسمة سليمان مرسال خليل، التي نجحت في الوصول إلى قائمة المكرمات المائة على المستوى العالمي. وتشغل السيدة/ بسمة عدداً من المواقع في تنظيمات الإنتاج الزراعي بولاية سنار، من بينها رئيس جمعية عدن القاعدية، وأمين مال امتداد كساب النوعي، وأمين مال تخصصي كساب، الأمر الذي يعكس حضور المرأة في تنظيمات المنتجين ومشاركتها في العمل الزراعي والمجتمعي على المستوى المحلي. ومن المقرر أن تحتفي منظمة الأغذية والزراعة بالسيدة/بسمة خلال حفل خاص لتوزيع الجوائز، ضمن فعاليات المنتدى العالمي للغذاء، الذي تستضيفه المنظمة في مقرها بالعاصمة الإيطالية روما خلال الفترة من 12 إلى 16 أكتوبر2026، في إطار فعاليات السنة الدولية للمزارعة 2026. الإدارة العامة تهنئ المزارعة السودانية وبهذه المناسبة، تتقدم الإدارة العامة للإرشاد الزراعي ونقل التقانة بوزارة الزراعة والري الاتحادية بخالص التهنئة للسيدة/بسمة سليمان مرسال خليل بهذا التكريم الدولي، كما تهنئ تنظيمات المهن الزراعية والحيوانية بولاية سنار، وتعتبر هذا الإنجاز تقديراً لدور المرأة السودانية وإسهاماتها في الزراعة والتنمية الريفية. وتؤكد الإدارة أن هذا التكريم يمثل إضافة مشرّفة إلى حضور السودان في المحافل الدولية، ويُبرز أهمية دعم وتمكين المزارعين والمزارعات وتعزيز مشاركتهم في مسيرة التنمية الزراعية والريفية. الإدارة العامة للإرشاد الزراعي ونقل التقانة وزارة الزراعة والري الاتحادية – جمهورية السودان
الورشة القومية للارشاد الزراعي: 12-8-2026
وزارة الزراعة والري الاتحادية ووزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية كسلا الإدارة العامة للارشاد الزراعي ونقل التقانة الاتحادية [(الورشة القومية للارشاد الزراعي بولاية كسلا )] #الزمان الثلاثاء الموافق 11/أغسطس/2026م ال9صباحا #المكان قاعة فندق البرنس #تحت شعار: [(الإرشاد الزراعي منصة وطنية لربط المزارعين بالمعرفة والتمويل والتامين والأسواق)] #برعاية معالي البروفيسور عصمت قرشي عبدالله وزير الزراعة والري الاتحادي #وتشريف السيد والي ولاية كسلا اللواء الركن معاش الصادق محمد الأزرق #واشراف وزير الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية كسلا دكتور خضر رمضان صادق. وبحضور لفيف من قيادات الإرشاد الزراعي بولايات السودان والمشاريع القوميةومديرو المراكز الإرشادية والمنظمات والبنوك وشركات التأمين والمنتجين وجهات اخري ذات الصلة ##مع تحيات إدارة الإعلام الزراعي بالإدارة العامة للارشاد الزراعي ونقل التقانة
البرنامج التنفيذي للتعاون والشراكة الإستراتيجية: 22-05-2026
في إطار البرنامج التنفيذي للتعاون والشراكة الإستراتيجية بين وزارة الشباب والرياضة ووزارة الزراعة والري، الرامية إلى تحقيق النهضة الإقتصادية الشاملة من خلال تفعيل طاقات الشباب وتوجيهها نحو القطاعات الإنتاجية. وإستناداً إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الوزارتين، فقد تم تكوين لجنة مشتركة برئاسة منسق المشروع د. عرفة علي، وعضوية كل من: م.ز. سلافة علم الهدى، م.ز علا ، وم.ز رانيا ميرغني. ويهدف هذا البرنامج إلى تحويل الشراكة الإستراتيجية إلى واقع ملموس عبر مشاريع تنموية مستدامة تساهم في تحقيق الأمن الغذائي وخفض معدلات البطالة عبر التمكين الاقتصادي بتوفير فرص عمل مستدامة لـ 1,000 شاب وشابة في القطاع الزراعي خلال عام، ومن المحاور الأساسية للتعاون محور التدريب وبناء القدرات، حيث تم عقد دورة تدريبية في الفترة من 10 : 14 مايو 2026م بعنوان ريادة الأعمال ودراسات الجدوى حيث قام بالتدريب كل من د. جمال عبد القادر محمد إبراهيم، و د. صالح خير الله عبر الإنترنت .كما تم تنفيذ دورة تدريبية حضورية بمباني وزارة الشباب والرياضة تحت رعاية السيد الوكيل هاني أحمد تاج السر، في الفترة من 17: 21 مايو 2026م بعنوان إنتاج الشتول، الزراعة المنزلية والمدرسية وزراعة الأشجار النادرة. حيث قام بالتدريب كل من م.ز سونا من مشروع الشعب الزراعي، وم.ز سلافة علم الهدى من إدارة نقل التقانة والإرشاد، و م.ز محمد الصادق من جمعية الوطن الأخضر، حيث تم تدريب 34 شاب وشابة. وخرجت الدورة بعدد من توصيات منها : تأسيس مشتل مركزي تدريبي دائم في وزارة الشباب والرياضه وإنتاج مليون شتلة، خلق تعاون مشترك بين الجهات ذات الصله مثل وزارة الصناعه والتجارة ووزارة التربيه والتعليم، النظرة العمليه للمبادرات الخضراء وزراعه الاشجار المثمرة في الطرقات.وضع رؤية الفلاحه المدرسيه من المراحل الاولى حتى التعليم العالي، تعميم فكرة الحي النموذجي حيث يتم تشجيع الاحياء على الزراعه وعمل مسابقات وتقديم جوائز عينيه للحي الفائز ، تشجير ولاية الخرطوم بالتنسيق مع مجموعات الاحياء والمبادرات الشبابيه ، تنفيذ دورات تدريبيه في مناطق أخرى وإدراج الولايات في الخطة التدريبيه والاستفادة من ميزاتها التفضيليه، تكوين جمعيات تعاونيه شبابيه لتنفيذ مخرجات الدورة عمليا، إكتساب المعرفه العملية عن طريق الزيارات الداخليه والزيارات الخارجية والوقوف على تجاربهم مثل تركيا ، مصر ، وغيرها، وضع برنامج لتوعية الاطفال في المدارس للمحافظه على النباتات والاشجار، توطين زراعه الاشجار النادرة في السودان وقيام التجارب الشبابيه عليها ورعاية الدولة لها من الجهات المختصه، الاستفادة من مخلفات المحاصيل في صناعه الاسمدة العضوية.